اسماعيل بن محمد القونوي

122

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قالوا لعل اللّه تعالى يأتي بهم قاله حين لم يعلم المضرة وتاب وأصلح فلا تقوي مذهب المعتزلة لكن أورد عليه أنه مقرر في الأصول ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فنزول الآية في حق عمر رضي اللّه تعالى عنه لا يدفع الإشكال والجواب عنه أن مراد المجيب أن من عبارة عن عمر رضي اللّه تعالى عنه فلا عموم فيه بحسب اللفظ ولو سلم العموم فالجواب عن أصل الإشكال ان هذا الإشكال بناء على مفهوم المخالفة وهو منكر عند الأكثرين ولمن قال به أن يقول إن هذا القيد لبيان أن المغفرة على هذا التقدير مقطوع بها إذا تحقق شرط التوبة ولا يفهم منه عدم المغفرة والرحمة بدون التوبة والإصلاح على طريق الجواز بدون قطع كما هو مذهبنا ولو سلم فالمفهوم لا يعارض المنطوق الدال على المغفرة بدون توبة كقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً [ الزمر : 53 ] وغيره . قوله : ( جاهلا ) بيان حاصل المعنى لأن الباء على هذا للسببية فمآله هذا . قوله : ( بحقيقة ما يتبعه ) أي بأي جنس من أجناس الأشياء ( من المضار والمفاسد ) يستلزمه . قوله : ( كعمر رضي اللّه تعالى عنه ) أي على رواية أن الآية نزلت في حقه كما في الكشاف ( فيما أشار إليه ) . قوله : ( أو ملتبسا ) هذا ناظر إلى قوله وقيل إن قوما جاؤوا كما أن الأول ناظر إلى الأول . قوله : ( بفعل الجهالة ) فح يكون بجهالة استعارة . قوله : ( فإن ارتكاب ما يؤدي إلى الضرر ) أي مع العلم . قوله : ( من أفعال أهل السفه ) أي فاقد التدبير ( والجهل ) أي عديم الحكمة فعلمه نزل منزلة الجهل وشبه به . قوله : ( من بعد العمل ) فالمرجع مذكور ضمنا . قوله : ( أو السوء ) فح المرجع مذكور صريحا ففي كلامه إشارة إلى زيادة من . قوله : ( بالتدارك ) أي تدارك ما فات بالقضاء . قوله : ( والعزم ) كأنه حمل التوبة على الندم فقط لأنه ركن أعظم وإلا فالتوبة عبارة عن الندم والعزم ( على أن لا يعود إليه ) في المذهب السني كما صرح به السعدي في سورة التحريم . قوله : ( فتحه من فتح الأول غير نافع على إضمار مبتدأ أو خبر أي فأمره ) أي أمر من غفرانه تعالى له أوامره تعالى لكنه بعيد ولم يذكر ورحمه لظهوره ولم يتعرض لأنه منصوب بفعل مقدر أي فليعلم أنه لأن ما ذكر أكد لكونها جملة اسمية . قوله : على اضمار مبتدأ أو خبر توجيه للقراءة بالفتح لوقوع أن مع ما في حيزها حينئذ في موقع مفرد له محل من الإعراب .